نجيب الدين السمرقندي

385

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

أسهل بماء الكزبرة وماء عنب الثعلب وماء الهندباء ويحلب فيها اللبن من الضرع فإن لم يسكن الوجع قطّر فيها اللعاب مثل لعاب بزر الكتان حتى تتقيّح ويسكن الوجع وتسيل المدة . وإما بارد رخو رطوبى أي : بلغمى . وعلامته : الثقل والتمدد من غير ضربان لأن الضربان إنما يكون في الأورام الحارة « 1 » ولا وجع شديد ولا صداع معه لخلو المادة عن الحرارة حتى يعرض منه وجع شديد يسرى إلى سائر أعضاء الرأس ولا خبث نفس لأن صاحب هذا الورم يكون بارد المزاج فيكون دمه غليظا باردا لا يشتعل ولا يتحرك سريعا وخبث النفس إنما يكون من حدّة الدم واشتعاله وهيجانه وحركته إلى الخارج بخلاف ما إذا كان الورم من الصفراء فإنه لا يخلّ عن الغضب وخبث النفس لرقة الدم وحدّته وشدّة هيجانه واشتعاله ويكون الورم في الأذن أي : في أجزائها البارزة أو في داخل الصماخ أو فيهما دون العصبة المودّية للسمع لأنها خلقت في غاية الصلابة لئلّا تكون منفعلة عن قرع الهواء الحامل للصوت لها ولأن الصلابة تعين على الصوت أيضا وهي مع ذلك قد غشيت بغشائى الدماغ رقيقة وغليظة والبلغم لغلظه لا يمكن أن ينفذ فيها لصلابة جوهرها وصفاقة الغشائين فلا يحدث فيها الورم البلغمى . وعلاجه : الاسهال بالحبوب والايارجات والغرغرة وتقطير الأدهان الحارة فيها لتحليل الورم كدهن الشبت ودهن الفجل والتضميد بالضمادات المحلّلة مثل دقيق الحلبة والبابونج والرازيانج « 2 » مع الشمع والزيت . وإما من قروح . وعلامته : خروج المدة وتقدم الورم وجمعه وتقيّحه . وعلاجه : إن كانت القرحة حديثة خبيثيه أن يقطر فيها المرهم الأبيض المرقق بدهن الورد ، وصفته : يؤخذ اسفيداج الرصاص والشمع على السواء والدهن

--> ( 1 ) . : لاحتياج الطبيعة إلى جذب النسيم البارد بسبب اشتعال الحرارة فيها وليست الحرارة في الورم البارد . كذا في « كشف الاشكالات » . وقال « شريف الأطباء » : لحركات قوية سريعة من الشرائين لشدة الحاجة إلى النسيم وقد انتفت هاهنا لبرودة المادة . ( 2 ) . : [ خ . ل : الراتيانج ] .